السيد السيستاني

137

منهاج الصالحين

المضطر مثل ما بذله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا . الثانية : أن يكون المضطر مريضا غير قادر على المساومة مع المالك بشأن عوض الطعام ، ولم يمكن المالك الاتصال بوليه أو وكيله لهذا الغرض ، وحينئذ يلزم المالك بذل طعامه له بل يلزمه أن يوكله إذا لم يكن متمكنا من الأكل بنفسه ولا يستحق عليه سوى المثل أو القيمة كما في الصورة الأولى . الثالثة : أن يكون المضطر قادرا على المساومة مع المالك في مقدار العوض أو أمكن الاتصال بوكليه أو وليه ، وهنا عدة حالات : 1 - أن يتفق الطرفان على مقدار العوض فيتعين سواء أكان مساويا لثمن المثل أو أقل أو أكثر منه . 2 - أن يطلب المالك لطعامه ثمن المثل أو أكثر منه بمقدار لا يعد مجحفا ، وحينئذ يجب على المضطر أو وليه أو وكيله القبول ، ولكن إذا لم يقبلوا وجب على المالك بذله للمضطر ، ويحرم تصرفه فيه حينئذ ما لم يكن قاصرا ، ولا يضمن للمالك إلا بدله ، من المثل أو القيمة . 3 - أن يطلب المالك لطعامه ثمنا مجحفا ، وحينئذ فإن أمكن المضطر اجباره على القبول بما لا يكون كذلك ولو بالتوسل إلى الحاكم الشرعي فله ذلك ، وإلا لزمه القبول بما يطلبه بلغ ما بلغ ، فإن كان متمكنا من أدائه وجب عليه الأداء إذا طالبه به وإن كان عاجزا يكون في ذمته يتبع تمكنه مسألة 463 : إذا امتنع المالك من بذل طعامه ولو بعوض جاز للمضطر اجباره عليه وأخذه منه قهرا ، وتجب مساعدته في ذلك إذا لم يكن متمكنا من اجباره بمفرده